ابن منظور

65

لسان العرب

حديث عائشة : أَن فتاةً دخلت عليها فقالت : إِن أَبي زوَّجني من ابن أَخيه وأَراد أَن يَرْفَعَ بي خَسِيسَته ؛ الخَسِيسُ : الدنيء . والخَساسَةُ : الحالة التي يكون عليها الخَسِيسُ ؛ ومنه حديث الأَحنف : إِن لم يَرْفَع خَسِيسَتنا . التهذيب : الخَسِيسُ الكافر . ويقال : هو خَسِيسٌ خَتِيثٌ . وخَسِيسةُ الناقة : أَسنانها دون الإِثْناءِ . يقال : جاوزت الناقةُ خَسِيسَتَها وذلك في السنة السادسة إِذا أَلقت ثَنِيَّتَها ، وهي التي تجوز في الضحايا والهَدْي . خفس : خَفَسَ يَخْفِسُ خَفْساً وأَخْفَسَ الرجلُ : قال لصاحبه أَقْبَحَ ما يكون من القول وأَقبَح ما قدَرَ عليه . يقال للرجل : خَفَسْتَ يا هذا وأَخْفَسْتَ وهو من سوء القول . وشَرابٌ مُخْفِسٌ : سريع الإِسكار ، واشتقاقه من القُبْح لأَنه يخرج به من سُكْرِه إِلى القبيح من القول والفعل . وخَفَسَ له يَخْفِس : قَلَّل له من الماء في شرابه ، يقال : اخْفِسْ له من الماء أَي قَلِّلل الماءَ وأَكثر النبيذ ؛ قال ثعلب : هذا من كلام المُجَّانِ ، والصواب : أَعْرِقْ له ، يريد أَقْلِلْ له من الماء في الكأْس حتى يَسْكَرَ . وأَخْفَسَ الشرابَ وأَخْفَسَ له منه : أَكثر مَزْجَه . وقال أَبو حنيفة : أَخفس له إِذا أَقَلَ الماء وأَكثر الشرابَ أَو اللبن أَو السويق ؛ وكان أَبو الهيثم ينكر قول الفراء في الشراب الخَفِيس إِنه الذي أَكثر نبيذه وأَقَلَّ ماؤه . أَبو عمرو : الخَفْسُ الاستهزاء . والخَفْسُ : الأَكل القليل . خلس : الخَلْسُ : الأَخذ في نُهْزَةٍ ومُخاتلة ؛ خَلَسَه يَخلِسُه خَلْساً وخَلَسَة إِياه ، فهو خالِسٌ وخَلَّاس ؛ قال الهذلي : يا مَيُّ ، إِن تَفْقِدي قوماً وَلدْتِهم * أَو تَخْلِسِيهم ، فإِن الدَّهْرَ خَلَّاس الجوهري : خَلَسْتُ الشيء واخْتَلَسْته وتَخَلَّسْته إِذا اسْتَلبته . والتَّخالُسُ : التَّسالُبُ . والاخْتلاسُ كالخَلْسِ ، وقيل : الاخْتلاسُ أَوْحى من الخَلْسِ وأَخص . والخُلْسَة ، بالضم : النُّهْزةُ . يقال : الفُرْصَةُ خُلْسَةٌ . والفِرْنانِ إِذا تبارزا يَتَخالسان أَنفسَهما : يُناهِزُ كلُّ واحد منهما قَتْل صاحبه . الأَزهري : الخَلْسُ في القتال والصِّراع . وهو رجل مُخالِسٌ أَي شجاع حَذِرٌ . وتَخالسَ القِرْنانِ وتخالَسا نَفْسَيْهما : رام كلُّ واحد منهما اخْتِلاسَ صاحبه ؛ قال أَبو ذؤيب : فَتَخَالَسا نَفْسَيْهما بنَوافِذٍ ، * كنَوافِذِ العُبْطِ التي لا تُرْقَعُ وخالَسَه مُخالَسَةً وخِلاساً ؛ أَنشد ثعلب : نَظَرْتُ إِلى مَيٍّ خِلاساً عَشِيَّةً ، * على عَجَلٍ ، والكاشِحُونَ حُضُورُ كذا مثلَ طَرْفٍ العينِ ، ثم أَجَنَّها * رِواقٌ أَتى من دونِها وسُتُورُ وطَعْنة خَليسٌ إِذا اخْتَلَسَها الطاعنُ بِحِذْقِه . وأَخذه خِلِّيسَى أَي اختلاساً . ورجل خَلِيسٌ وخَلَّاسٌ : شجاعٌ حَذِرٌ . ورَكَبٌ مَخْلوس : لا يرى من قلة لحمه . وأَخْلَسَ الشَّعْرُ ، فهو مُخْلِسٌ وخَلِيسٌ : استوى سواده وبياضه ، وقيل : هو إِذا كان سواده أَكثر من بياضه ؛ قال سُوَيدٌ الحارثي : فَتًى قَبَلٌ لم تُعْنِسِ السِّنُّ وَجْهَه ، * سِوَى خُلْسَةٍ في الرَّأْسِ كالبَرْقِ في الدُّجَى أَبو زيد : أَخْلَسَ رأْسُه ، فهو مُخلِسٌ وخَلِيس إِذا